العظيم آبادي
326
عون المعبود
شيئا ) أي بغير علمه وإذنه ( بالمعروف ) أي ما يعرفه الشرع ويأمر به وهو الوسط العدل قاله القاري . وقال في الفتح : المراد بالمعروف القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية انتهى . قال الخطابي : وفيه جواز أن يقتضي الرجل حقه من مال عنده لرجل له عليه حق يمنعه منه ، وسواء كان ذلك من جنس حقه أو من غير جنسه ، وذلك لأن معلوما أن منزل الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه من النفقة والكسوة وسائر المرافق التي تلزمه لهم ، ثم أطلق إذنها في أخذ كفايتها وكفاية أولادها من ماله ، ويدل على ذلك وصحته قولها في غير هذه الرواية ( ( إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يدخل على بيتي ما يكفيني وولدي ) ) انتهى . وللحديث فوائد استوفاها الحافظ في الفتح . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( رجل ممسك ) أي بخيل ( لا حرج عليك أن تنفقي بالمعروف ) ضبط في بعض النسخ بفتح الهمزة وكسرها . قال في الفتح : واستدل به على أن من له عند غيره حق وهو عاجز عن استيفائه جاز له أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه ، وهو قول الشافعي وجماعة ، وتسمى مسألة الظفر ، والراجح عندهم أنه لا يأخذ غير جنس حقه إلا إذا تعذر جنس حقه . وعن أبي حنيفة المنع ، وعنه يأخذ جنس حقه ولا يأخذ من غير جنس حقه إلا أحد النقدين بدل الآخر . وعن مالك ثلاث روايات كهذه الآراء . وعن أحمد المنع مطلقا انتهى . ( كنت أكتب ) في الحساب والدفتر ( لفلان ) مجهول لم يعرف اسمه ( نفقة أيتام ) جمع يتيم ، ونفقة مفعول أكتب ( كان وليهم ) أي كان الفلان ولي الأيتام ( فغالطوه ) من المغالطة أي الأيتام إذا بلغوا الحلم وأخذوا أموالهم من وليهم الفلان غالطوه في الحساب بألف درهم